منتدى جدو الاسلامى والقانونى والوساطة والتحكيم الدولي

اهلا ومرحبا بكم فى منتدى جدو الاسلامى و القانوني والتحكيم & ومركز كامبردج الدولي للوساطة والتحكيم & اكاديمة كامبردج الدولية للتحكيم ان شاء الله سوف تجد ما تربوا اليه او تبحث عنه وهو منتدي وضع من باب من تعلم العلم وعلمه وهو لوجه الله تعالي من فضلك سجل وتفاعل حتي تتمتع معنا بهذا المنتدي الاسلامي والقانوني
http://cambridgearbitration.net/Default.aspx
منتدى جدو الاسلامى والقانونى والوساطة والتحكيم الدولي

منتدى اسلامى و قانونى وتحكيم دولي واعداد وتأهيل المحكمين

يسر مركز الصادق للآعمال القانونية وا والتحكيم المستشار القانوني والمحكم الدولي دكتور | محمد السيد أحمد الصادق والمحامي بالنقض والادارية العليا & وعضو اتحاد المحامين العرب & عضو اللجنة السياسية بنقابة المحامين منسق عام الجاليات العربية بممكلة ماليزيا الاسلامية  للآتحاد العربي لحماية حقوق الملكية الفكرية  التابع لجامعة الدول العربية & وصاحب مركزالصادق للآعمال القانونية والمحاماة والتحكيم وصاحب مركز كامبردج الدولي للوساطة والتحكيم والتنمية البشرية والملكية الفكرية   أن يقدم لكم الخدمات القانونية واعمال المحاماة والتحكيم الدولي والتدريب وهناك قسم خاص لشئون الاسرة وقضايا الاحوال الشخصية وقسم للاستشارات المجانية مبتغي مرضاة الله اولا واخيرا  

يسر ان يعلن المركز عن توافر الدبلوم المهني والماجستير المهني والدكتوراه المهنية بالتعاون مع مركز اخر وجامعة القاهرة والدراسة عن بعد 

تم بحمد الله توقيع بروتوكول تعاون بين مركز كامبردج الدولي الوساطة والتحكيم والشركة العالمية للسياحة بماليزيا علي برنامج رحلات بدورات وماجستير ودكتوراة في التحكيم ورحلة سياحية تخطف العقل تواصل مع دكتور / محمد الصادق ت 0060162354810 لا تدع الفرصة تفوتك فالعدد محدود  
تم بحمد الله افتتاح مركز كامبردج الدولي للوساطة والتحكيم واعداد وتأهيل المحكمين شركة ذات مسئولية محدودة نشاطها القيام بالوساطة والتحكيم واعداد الدورات التدريبية لاعداد وتأهيل المحكمين وتستعين بكبار اساتدة القانون المتخصصين فلا تترك الفرصة تفوتك في الحصول  كارنيه  مركز كامبردج بلقب مستشار تحكيم  وعلي الدبلوم المهني والماجستير المهني والدكتوراه المهنية بالتعاون مع جامعة القاهرة ويمكن اعتمادها من الخارجية المصرية   بادر بحجز مكانك فالعدد محدود وتوجد دراسات اكاديمية في جامعة فان هولند والجامعة العربية المفتوحة بالدنمارك من دكتوراه وماجستير وبكالوريوس ودبلوم التواصل مع الوكيل المفوض المستشارالدكتور | محمد السيد أحمد الصادق منسق عام الجاليات العربية بمملكة ماليزيا الاسلامية  بالاتحاد العربي لحماية حقوق الملكية الفكرية  -  ووكيل مفوض من المركز ( شركة ذات مسئولية محدودة-  )  -التابع لمجلس الوحدة الاقتصادية احد آاليات جامعة الدول العربية 0 

اخي الكريم / اختي الكريمة لا تنسى اخي واختي الصلاة في وقتها المفروض لا يلهيكـ الابحار على الانتر نت عن اداء الصلاة في جماعة وجزاكم الله خير
 عزيزي الزائر للموقع اذا كنت وجدت بموقعي ما يفيدك فلا تترد في التسجيل بسرعة وتفعيل تسجيلك فانه يسعدنا اشتراكك معنا في اسرة منتدانا وان تتفاعل معنا بالاشتراك بالمساهمة برد او موضوع فنحن في الحاجة الي ان نراك من خلال مواضيعك تقبل تحياتي
[size=24]السادة الاعضاء والسادة الزائرين يمنع منعا باتا وضع اعلان عن اية دورات خاصة بمراكز اخري الا بعد الحصول علي اذن من ادارة الموقع وفي حالة مخالفة ذلك سوف يتم اتخاذ الطرق القانونية والقضائية اللازمة وسيتم حظر العضو كذلك ننبه السادة الزوار والاعضاء ان جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة للموقع وفي حالة قيام احد بنقل اية معلومات من الموقع سوف يتعرض للمسائلة القانونية والقضائية الكفيلة بحفظ جميع حقوق الملكية الفكرية حيث ان جميع المواد العلمية الموضوعة بالموقع لها ايداع بدار الكتاب بموجب محاضر ايداع رسمية وفي حالة المخالفة سوف يتم اتخاذ الاجراءات القانونية والقضائية اللازمة مع حفظ كافة حقوق الموقع من اي نوع كانت وكذلك حقوق الملكية الفكرية برجاء التكرم بالعلم والاحاظة لعدم التعرض للمسائلة القانونية والقضائية ولكم خالص الشكر[/size]

    ثواب قيام الليل

    شاطر
    avatar
    زينب فهيم أحمد
    عضو مجلس ادارة
    عضو مجلس ادارة

    تاريخ التسجيل : 21/05/2011

    ثواب قيام الليل

    مُساهمة من طرف زينب فهيم أحمد في السبت سبتمبر 17, 2011 8:09 pm



    ثواب قيام الليل


    ما ثواب قيام الليل

    الحمد لله
    قيام الليل سُنة مؤكدة
    تواترت النصوص من الكتاب والسنة
    بالحث عليه , والتوجيه إليه , والترغيب فيه
    ببيان عظيم شأنه وجزالة الثواب عليه

    وقيام الليل له شأن عظيم في تثبيت الإيمان
    والإعانة على جليل الأعمال , قال تعالى

    ( يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمْ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلا * نِصْفَهُ أَوْ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلا*
    أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلْ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا *
    إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلا ثَقِيلا *
    إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلا ) المزمل/1-6

    ومدح الله تعالى أهل الإيمان والتقوى
    بجميل الخصال وجليل الأعمال
    ومن أخص ذلك قيام الليل
    قال تعالى
    ( إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا
    بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ *
    تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا
    وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ *
    فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً
    بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) السجدة/15-17

    ووصفهم في موضع آخر بقوله

    ( وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا *
    وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا
    كَانَ غَرَامًا . . . إلى أن قال : أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ
    بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا *
    خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا ) الفرقان/64-75





    وفي ذلك من التنبيه على فضل قيام الليل , وكريم عائدته
    ما لا يخفى ، وأنه من أسباب صرف عذاب جهنم
    والفوز بالجنة , وما فيها من النعيم المقيم
    وجوار الرب الكريم , جعلنا الله ممن فاز بذلك
    وقد وصف الله تعالى المتقين في سورة الذاريات
    بجملة صفات - منها قيام الليل
    فازوا بها بفسيح الجنات

    فقال سبحانه
    ( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ *
    آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ *
    كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ) الذاريات/15-17

    وقد حث النبي على قيام الليل
    ورغّب فيه في أحاديث كثيرة
    فمن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم
    ( أَفْضَلُ الصَّلاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلاةُ اللَّيْلِ)
    رواه مسلم (1163)

    وقوله صلى الله عليه وسلم
    (عَلَيْكُمْ
    بِقِيَامِ اللَّيْلِ ، فَإِنَّهُ دَأْبُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ ،
    وَهُوَ قُرْبَةٌ إِلَى رَبِّكُمْ ، وَمَكْفَرَةٌ لِلسَّيِّئَاتِ ،
    وَمَنْهَاةٌ لِلإِثْمِ )

    رواه الترمذي (3549)
    وحسنه الألباني في إرواء الغليل (452)

    (فَإِنَّهُ دَأْبُ الصَّالِحِينَ ) أَيْ عَادَتُهُمْ وَشَأْنُهُمْ
    (وَهُوَ قُرْبَةٌ إِلَى رَبِّكُمْ) أَيْ مِمَّا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى
    (وَمَكْفَرَةٌ لِلسَّيِّئَاتِ) أي يكفر السيئات
    (وَمَنْهَاةٌ لِلإِثْمِ) أَيْ ينهى عَنْ اِرْتِكَابِ الإِثْمِ

    قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ( إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ)

    وعن عمرو بن مرة الجهني قال
    جاء رسولَ الله صلى الله عليه وسلم رجلٌ من قضاعة
    فقال له يا رسول الله
    أرأيت إن شهدت أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله
    وصليت الصلوات الخمس ، وصمت الشهر
    ، وقمت رمضان ، وآتيت الزكاة فقال النبي صلى الله عليه وسلم

    ( من مات على هذا كان من الصديقين والشهداء )

    رواه ابن خزيمة وصححه الألباني في صحيح
    ابن خزيمة (2212)





    وروى الترمذي (1984) عَنْ عَلِيٍّ قَالَ
    قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

    ( إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا تُرَى ظُهُورُهَا مِنْ بُطُونِهَا ، وَبُطُونُهَا مِنْ ظُهُورِهَا
    فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ : لِمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟
    قَالَ : لِمَنْ أَطَابَ الْكَلامَ ، وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ ، وَأَدَامَ الصِّيَامَ
    وَصَلَّى لِلَّهِ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ )
    وحسنه الألباني في صحيح الترمذي

    وروى الحاكم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
    ( أتاني جبريل فقال : يا محمد ، عش ما شئت فإنك ميت
    وأحبب من شئت فإنك مفارقه
    واعمل ما شئت فإنك مجزي به
    واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل
    وعزه استغناؤه عن الناس )
    حسنه الألباني في صحيح الجامع (73)





    وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    ( مَنْ قَامَ بِعَشْرِ آيَاتٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنْ الْغَافِلِينَ
    وَمَنْ قَامَ بِمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنْ الْقَانِتِينَ
    وَمَنْ قَامَ بِأَلْفِ آيَةٍ كُتِبَ مِنْ الْمُقَنْطِرِينَ )
    رواه أبو داود (1398) وصححه الألباني في صحيح أبي داود
    (الْمُقَنْطِرِينَ)
    أي : هم الذين أعطوا قِنْطاراً من الأجر.
    والقنطار مقدار كبير من الذهب ، وأكثر أهل اللغة على
    أنه أربعة آلاف دينار
    وقيل : إنَّ القِنطار مِلْء جِلْد ثَور ذَهباً.
    وقيل : ثمانون ألفاً
    وقيل : هو جُمْلة كثيرة مجهولة من المال
    انظر "النهاية في غريب الحديث" لابن الأثير

    والمراد من الحديث تعظيم أجر من قام بألف آية
    وقد روى الطبراني أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    قال( والقنطار خير من الدنيا وما فيها )
    وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (638)

    (فائدة) قال الحافظ ابن حجر
    " من سورة (تبارك ) إلى آخر القرآن ألف آية اهـ .
    فمن قام بسورة تبارك إلى آخر القرآن فقد قام بألف آية
    والله أعلم


    avatar
    زينب فهيم أحمد
    عضو مجلس ادارة
    عضو مجلس ادارة

    تاريخ التسجيل : 21/05/2011

    رد: ثواب قيام الليل

    مُساهمة من طرف زينب فهيم أحمد في السبت سبتمبر 17, 2011 8:10 pm

    الأسباب المعينة على قيام الليل



    ما هي الأمور التي تساعد على قيام الليل ( التهجد )



    الحمد لله

    الأسباب المعينة على قيام الليل كثيرة منها



    (1) الإخلاص لله تعالى

    كما أمر الله تعالى بإخلاص العمل له دون ما سواه

    ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين )



    فكلما قوي إخلاص العبد كان أكثر توفيقاً إلى الطاعات

    والقربات وفي حديث أبي بن كعب رضي الله عنه

    أن النبي صلى الله عليه وسلم قال



    " بشر هذه الأمة بالسناء والدين والرفعة والنصر والتمكين في الأرض

    فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا

    لم يكن له في الآخرة من نصيب "

    رواه أحمد صحيح الجامع 2825



    قال مطرف بن عبدالله بن الشخير

    صلاح العمل بصلاح القلب ، وصلاح القلب بصلاح النية

    قال ابن القيم رحمه الله

    وعلى قدر نية العبد وهمته ومراده ورغبته

    يكون توفيقه سبحانه وإعانته ، فالمعونة من الله

    تنزل على العباد على قدر هممهم ونياتهم ورغبتهم ورهبتهم

    والخذلان ينزل عليهم على حسب ذلك

    ولذا حرص السلف الكرام أشد الحرص

    على إخفاء الطاعات كقيام الليل



    سأل رجل تميم بن أوس الداري رضي الله عنه

    فقال له : كيف صلاتك بالليل ؟

    فغضب غضباً شديداً

    ثم قال : والله لركعة أصليها في جوف الليل في السر

    أحب إلي من أن أصلي الليل كله ، ثم أقصه على الناس

    وكان أيوب السختياني يقوم الليل كله

    فإذا قرب الفجر رجع فاضطجع في فراشه

    فإذا طلع الصبح رفع صوته كأنه قد قام تلك الساعة



    (2) أن يستشعر مريد قيام الليل أن الله تعالى

    يدعوه للقيام

    فإذا استشعر العبد أن مولاه يدعوه لذلك وهو الغني

    عن طاعة الناس جميعاً كان ذلك أدعى للاستجابة

    قال تعالى

    ( يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلاً نصفه أو انقص منه قليلا

    أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلاً )



    قال سعد بن هشام بن عامر لعائشة رضي الله عنها

    أنبئيني عن قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت



    ألست تقرأ ( يا أيها المزمل )



    قلت : بلى ، فقالت : إن الله عز وجل

    افترض قيام الليل في أول هذه السورة

    فقام النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه حولاً

    وأمسك الله خاتمتها اثني عشر شهراً في السماء

    حتى أنزل الله في آخر هذه السورة التخفيف

    فصار قيام الليل تطوعاً بعد فريضة رواه مسلم



    ( 3 ) معرفة فضل قيام الليل

    فمن عرف فضل هذه العبادة حرص على مناجاة الله تعالى

    ، والوقوف بين يديه في ذلك الوقت

    ، ومما جاء في فضل هذه العبادة ما ثبت

    من حديث أبي هريرة رضي الله عنه

    أن النبي صلى الله عليه وسلم قال

    " أفضل الصلاة بعد الصلاة المكتوبة الصلاة في جوف الليل

    وأفضل الصيام بعد شهر رمضان صيام شهر الله المحرم "

    رواه مسلم 1983



    وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما

    أن النبي صلى الله عليه وسلم قال

    " أحب الصلاة إلى الله صلاة داود

    ، وأحب الصيام إلى الله صيام داود ، كان ينام نصف الليل

    ويقوم ثلثه ، وينام سدسه ، ويصوم يوماً ويفطر يوماً "

    متفق عليه 1063



    وعن عمرو بن عبسة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال



    " أقرب ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الآخر

    ، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن "

    الترمذي والنسائي /1؟



    وفي حديث ابن مسعود رضي الله عنه

    أن النبي صلى الله عليه وسلم قال

    " عجب ربنا من رجلين : رجل ثار عن وطائه ولحافه

    من بين أهله وحبه إلى صلاته

    فيقول الله جل وعلا : أيا ملائكتي انظر إلى عبدي

    ثار من فراشه ووطائه من بين حبه وأهله إلى صلاته

    رغبة فيما عندي ، وشفقة مما عندي "

    رواه أحمد وهو حسن ، صحيح الترغيب 258



    وقيام الليل يطرد الغفلة عن القلب كما جاء

    في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما

    أن النبي صلى الله عليه وسلم قال

    من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين ، ومن قام بمائة آية كتب من القانتين ، ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين "

    رواه أبوداود 1389



    قال يحى بن معاذ : دواء القلب خمسة أشياء

    قراءة القرآن بالتفكر ، وخلاء البطن ، وقيام الليل

    والتضرع عند السحر ، ومجالسة الصالحين



    (4)النظر في حال السلف والصالحين في قيام الليل

    ومدى لزومهم له : فقد كان السلف يتلذذون بقيام الليل

    ويفرحون به أشد الفرح

    قال عبد الله بن وهب : كل ملذوذ إنما له لذة واحدة

    إلا العبادة ، فإن لها ثلاث لذات

    إذا كنت فيها ، وإذا تذكّرتها ، وإذا أعطيت ثوابها



    وقال محمد بن المنكدر

    ما بقي من لذات الدنيا إلا ثلاث : قيام الليل

    ولقاء الإخوان ، والصلاة في جماعة

    وقال ثابت البناني

    ما شيء أجده في قلبي ألذّ عندي من قيام الليل

    وقال يزيد الرقاشي

    بطول التهجد تقر عيون العابدين ، وبطول الظمأ تفرح

    قلوبهم عند لقاء الله

    قال مخلد بن حسين

    ما انتبهت من الليل إلا أصبت إبراهيم بن أدهم يذكر الله ويصلي

    فأَغتمُّ لذلك ، ثم أتعزى بهذه الآية

    ( ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم )

    وقال أبو عاصم النبيل

    كان أبو حنيفة يسمى الوتد لكثرة صلاته

    وعن القاسم بن معين قال

    قام أبو حنيفة ليلة بهذه الآية

    ( بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر)

    يرددها ويبكي ، ويتضرع حتى طلع الصبح

    وقال إبراهيم بن شماس

    كنت أرى أحمد بن حنبل يُحيي الليل وهو غلام .

    وقال أبو بكر المروذي : كنت مع الإمام أحمد

    نحواً من أربعة أشهر بالعسكر ولا يدع قيام الليل وقرآن النهار

    فما علمت بختمة ختمها ،وكان يسرّ ذلك



    وكان الإمام البخاري

    يقوم فيتهجد من الليل عند السحر فيقرأ ما بين النصف

    إلى الثلث من القرآن ، فيختم عند السحر في كل ثلاث ليال



    وقال العلامة ابن عبد الهادي

    يصف قيام شيخ الإسلام ابن تيمية

    وكان في ليله منفرداً عن الناس كلهم خالياً بربه

    ضارعاً مواظباً على تلاوة القرآن

    مكرراً لأنواع التعبدات الليلية والنهارية

    وكان إذا دخل في الصلاة ترتعد فرائصه وأعضاؤه

    حتى يميل يمنة ويسرة



    وقال ابن رجب في شيخه الإمام ابن القيم

    وكان ذا عبادة وتهجد وطول صلاة إلى الغاية القصوى

    ولم أشاهد مثله في عبادته وعلمه بالقرآن والحديث

    وحقائق الإيمان



    وقال الحافظ ابن حجر يصف شيخه الحافظ العراقي

    وقد لازمته

    فلم أره ترك قيام الليل بل صار له كالمألوف







    ( 5) النوم على الجانب الأيمن

    وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم

    يرشد أمته إلى النوم على الجانب الأيمن

    ، كما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه

    أن النبي صلى الله عليه وسلم قال

    " إذا أوى أحدكم إلى فراشه فليفضه بداخلة إزاره

    فإنه لا يدري ما خلّفه عليه ، ثم ليضطجع على شقه الأيمن

    ثم ليقل باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه

    إن أمسكت نفسي فارحمها وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ

    به عبادك الصالحين " متفق عليه



    وعن البراء بن عازب رضي الله عنهما

    أن النبي صلى الله عليه وسلم

    قال : إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة

    ثم اضطجع على شقك الأيمن " متفق عليه



    وعن حفصة رضي الله عنها قالت

    كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أخذ مضجعه

    جعل يده اليمنى تحت خده الأيمن "

    رواه الطبراني ، صحيح الجامع 4523



    قال الإمام ابن القيم رحمه الله

    وفي اضطجاعه صلى الله عليه وسلم على شقه الأيمن سر

    وهو أن القلب معلّق في الجانب الأيسر

    فإذا نام على شقه الأيسر استثقل نوماً

    لأنه يكون في دعة واستراحة فيثقل نومه

    فإذا نام على شقه الأيمن فإنه يقلق ولا يستغرق في النوم لقلق

    القلب وطلبه مستقره وميله إليه



    ( 6) النوم على طهارة

    تقدم حديث البراء بن عازب رضي الله عنه

    وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم

    قال" إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة " متفق عليه



    وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه

    أن النبي صلى الله عليه وسلم قال

    " ما من مسلم يبيت على ذكر طاهراً فيتعارّ من الليل

    فيسأل الله خيراً من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه "

    رواه أبو داود وأحمد ، صحيح الجامع 5754



    وجاء من حديث ابن عباس رضي الله عنهما

    أن النبي صلى الله عليه وسلم

    قال : " طهّروا هذه الأجساد طهركم الله

    ، فإنه ليس عبد يبيت طاهراً إلا بات معه في شعاره ملك

    ، لا يتقلب ساعة من الليل إلا

    قال : اللهم اغفر لعبدك ، فإنه بات طاهراً "

    رواه الطبراني ، قال المنذري : إسناد جيد ، صحيح الجامع 3831



    (7) التبكير بالنوم

    النوم بعد العشاء مبكراً وصية نبوية ، وخصلة حميدة

    ، وعادة صحية ومما جاء في فضله

    حديث أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه

    أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستحب أن يؤخر العشاء

    وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها " رواه البخاري

    نقل الحافظ ابن حجر عن القاضي عياض

    في قوله : "وكان يكره النوم قبلها "

    قال : لأنه قد يؤدي إلى إخراجها عن وقتها مطلقاً

    أو عن الوقت المختار ، والسمر بعدها قد يؤدي إلى النوم قبل الصبح

    أو عن وقتها المختار ، أو عن قيام الليل

    وقال ابن رافع

    كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه ينِشّ الناس بدِرّته بعد العتمة

    ويقول : قوموا لعل الله يرزقكم صلاة

    ومما يتعلق بالنوم

    اختيار الفراش المناسب

    وذلك بعدم المبالغة في حشو الفراش وتليينه وتنعيمه

    لأن ذلك من أسباب كثرة النوم والغفلة

    ومجلبة للكسل والدّعة



    وثبت من حديث عائشة رضي الله عنها قالت

    "كانت وسادة النبي صلى الله عليه وسلم

    التي ينام عليها بالليل من أدم حشوها ليف"

    رواه أبوداود وأحمد ، صحيح الجامع 4714



    وعن ابن عباس رضي الله عنهما

    أن عمر بن الخطاب دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم

    وهو على حصير قد أثر في جنبه الشريف

    فقال عمر : يا نبي الله لو اتخذت فراشاً أوْثر من هذا ؟

    فقال صلى الله عليه وسلم

    ما لي وللدنيا

    ما مثلي ومثل الدنيا إلا كراكب سار في يوم صائف

    فاستظل تحت شجرة ساعة من نهار ، ثم راح وتركها"

    رواه أحمد والحاكم ، صحيح الجامع 5545



    وكان علي بن بكار رحمه الله تفرش له جاريته فراشه

    فيلمسه بيده ثم يقول : والله إنك لطيب

    والله إنك لبارد

    والله لا علوتك ليلتي ، ثم يقوم يصلي إلى الفجر



    ومن ذلك عدم الإفراط في النوم والاستغراق فيه

    قال إبراهيم ابن أدهم : إذا كنت بالليل نائماً ، وبالنهار هائماً

    وفي المعاصي دائماً ، فكيف تُرضي من هو بأمورك قائماً .



    (Cool المحافظة على الأذكار الشرعية قبل النوم







    يتبع إن شاء الله
    avatar
    زينب فهيم أحمد
    عضو مجلس ادارة
    عضو مجلس ادارة

    تاريخ التسجيل : 21/05/2011

    رد: ثواب قيام الليل

    مُساهمة من طرف زينب فهيم أحمد في السبت سبتمبر 17, 2011 8:11 pm









    (Cool- المحافظة على الأذكار الشرعية قبل النوم

    فإن هذه الأذكار حصن حصين يقي بإذن الله من الشيطان
    ويعين على القيام ، ومن هذه الأذكار ، ما ثبت
    من حديث أبي هريرة رضي الله عنه
    أن النبي صلى الله عليه وسلم
    قال :" إذا أوى أحدكم إلى فراشه ، فلينفضه بداخلة إزاره
    فإنه لا يدري ما خلّفه عليه ، ثم ليضطجع على شقّه الأيمن
    ثم ليقل باسمك ربي وضعت جنبي ، وبك أرفعه
    إن أمسكت نفسي فارحمها
    وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين"
    متفق عليه

    وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم
    كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه
    ثم نفث فيهما يقرأ
    (قل هو الله أحد) و (قل أعوذ برب الفلق)
    و (قل أعوذ برب الناس)
    ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده
    يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده
    يفعل ذلك ثلاث مرات " متفق عليه

    وعن أبي مسعود رضي الله عنه
    أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
    " من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه "
    متفق عليه

    وعن أنس بن مالك رضي الله أن النبي صلى الله عليه وسلم
    كان إذا أوى إلى فراشه
    قال :" الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا
    وكفانا فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي له " رواه مسلم

    وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه
    وقصة الشيطان معه قال له :
    إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي
    (الله لا إله إلا هو الحي القيوم ) حتى تختمها
    فإنه لن يزال عليك من الله حافظ
    ولا يقربك شيطان حتى تصبح
    فذكر ذلك أبو هريرة للنبي صلى الله عليه وسلم
    فقال له : صدقك وهو كذوب " متفق عليه

    وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه
    أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لابنته فاطمة
    رضي الله عنها لما جاءت إليه تطلب منه خادماً
    فقال لها ولعلي
    " ألا أدلكما على خير لكما من خادم ،إذا أويتما إلى فراشكما
    فسبّحا ثلاثاً وثلاثين ، واحمدا ثلاثاً وثلاثين
    وكبرا أربعاً وثلاثين ، فإنه خير لكما من خادم " متفق عليه

    وعن أنس بن مالك رضي الله عنه
    أن النبي صلى الله عليه وسلم
    قال :" اقرأ ( قل يا أيها الكافرون) عند منامك
    فإنها براءة من الشرك " رواه البيهقي ، صحيح الجامع 1172

    وعن حفصة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم
    كان إذا أخذ مضجعه جعل يده اليمنى تحت خده الأيمن
    وقال : "رب قني عذابك يوم تبعث عبادك "
    رواه أبو داود ، صحيح الجامع 4532

    وعن البراء بن عازب رضي الله عنهما
    أن النبي صلى الله عليه وسلم
    قال :" إذا أتيت إلى مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة
    ، ثم اضطجع على شقك الأيمن
    ثم قل : اللهم أسلمت نفسي إليك ، ووجهت وجهي إليك
    وفوضت أمري إليك ، وألجأت ظهري إليك
    رغبة ورهبة إليك ، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك
    آمنت بكتابك الذي أنزلت ، وبنبيك الذي أرسلت
    فإن متّ متّ على الفطرة ، واجعلهن آخر ما تقول " متفق عليه

    وينبغي كذلك أن يحافظ المسلم
    على الأذكار الشرعية عند الاستيقاظ
    ومنها : ما ثبت من حديث أبي هريرة رضي الله عنه
    أن النبي صلى الله عليه وسلم
    قال :"إذا استيقظ أحدكم فليقل : الحمد لله الذي رد علي روحي
    وعافاني في جسدي ، وأذن لي بذكره "
    رواه الترمذي والنسائي ، صحيح الجامع 326

    وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه
    أن النبي صلى الله عليه وسلم
    قال : "من تعارّ من الليل فقال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له
    له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، الحمد لله سبحان الله
    ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله
    ثم قال : اللهم اغفر لي ، أو دعا استجيب له
    فإن توضأ ثم صلى قُبلت صلاته " رواه البخاري

    قال الإمام ابن بطال : وعد الله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم
    " أن من استيقظ من نومه لَهِجاً بتوحيد ربه
    والإذعان له بالملك ، والاعتراف بنعمه بحمده عليها
    وينزهه عما لا يليق به بتسبيحه والخضوع له بالتكبير
    والتسليم له بالعجز عن القدرة إلا بعونه ، أنه إذا دعاه أجابه
    وإذا صلى قبلت صلاته "
    فينبغي لمن بلغه هذا الحديث أن يغتنم العمل به
    ويخلص نيته لربه سبحانه وتعالى

    وعن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال
    كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا استيقظ من نومه
    قال " الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور "
    رواه مسلم

    وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم
    كان إذا استيقظ من الليل يمسح النوم عن وجهه بيده
    ثم ينظر إلى السماء ويقرأ العشر آيات الخواتم
    من سورة آل عمران
    ( إن في خلق السماوات والأرض …) الآيات

    رواه مسلم ، قال الإمام النووي
    فيه استحباب مسح أثر النوم عن الوجه
    واستحباب قراءة هذه الآيات عند القيام من النوم

    ( 9) الحرص على نومة القيلولة بالنهار
    وهي إما قبل الظهر أو بعده
    فعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم
    قال :" قيلوا فإن الشياطين لا تقيل "
    رواه الطبراني ، الصحيحة 2647
    قال إسحاق بن عبدالله : القائلة من عمل أهل الخير
    وهي مجمة للفؤاد مَقْواة على قيام الليل

    ومرّ الحسن البصري بقوم في السوق في وسط النهار
    فرأى صخبهم وضجيجهم
    فقال : أما يقيل هؤلاء
    فقيل له : لا فقال : إني لأرى ليلهم ليل سوء

    ( 10) اجتناب كثرة الأكل والشرب
    فإن الإكثار منهما من العوائق العظيمة التي تصرف المرء
    عن قيام الليل
    وتحول بينه وبينه كما جاء في حديث المقدام
    بن معد يكرب رضي الله عنه
    أن النبي صلى الله عليه وسلم
    قال : " ما ملأ آدمي وعاءاً شراً من بطنه
    حسْب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه
    فإن كان لا محالة فثلث لطعامه ، وثلث لشرابه ، وثلث لنفسه "
    رواه الترمذي وابن ماجه ، صحيح الجامع 5674

    وعن أبي جحيفة رضي الله عنه
    أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل تجشأ
    في مجلسه : أقصر من جشائك
    فإن أكثر الناس شبعاً في الدنيا أكثرهم جوعاً يوم القيامة "
    رواه الحاكم ، صحيح الجامع 1190

    قال سفيان الثوري : عليكم بقلة الأكل ، تملكوا قيام الليل .
    ورأى معقل بن حبيب قوماً يأكلون كثيراً
    فقال : ما نرى أصحابنا يريدون أن يصلوا الليلة .
    وقال وهب بن منبه : ليس من بني آدم أحب إلى شيطانه
    من الأكول النوام

    ( 11) مجاهدة النفس على القيام
    وهذا من أعظم الوسائل المعينة على قيام الليل
    لأن النفس البشرية بطبيعتها أمارة بالسوء تميل إلى كل شر ومنكر
    فمن أطاعها فيما تدعو إليه قادته إلى الهلاك والعطب
    وقد أمرنا الله تعالى بالمجاهدة فقال
    ( وجاهدوا في الله حق جهاده)
    وقال سبحانه
    ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين )

    وقال تعالى
    ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاً )

    وعن فضالة بن عبيد رضي الله عنه
    أن النبي صلى الله عليه وسلم
    قال :" المجاهد من جاهد نفسه في الله "
    رواه الترمذي وابن حبان ، الصحيحة 549

    وفي حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه
    أن النبي صلى الله عليه وسلم
    قال : " الرجل من أمتي يقوم من الليل يعالج نفسه إلى الطهور
    وعليه عُقَد ، فإذا وضأ يديه انحلت عقدة
    ، وإذا وضأ وجهه انحلت عقدة ، وإذا مسح رأسه انحلت عقدة
    وإذا وضأ رجليه انحلت عقدة
    فيقول الله عز وجل للذين من وراء الحجاب
    انظروا إلى عبدي هذا يعالج نفسه
    ويسألني ، ما سألني عبدي فهو له "
    رواه أحمد وابن حبان ، صحيح الترغيب 627

    قال محمد بن المنكدر : كابدت نفسي أربعين عاماً حتى استقامت لي .
    وقال ثابت البناني : كابدت نفسي على قيام الليل عشرين سنة
    وتلذذت به عشرين سنة
    وقال عمر بن عبد العزيز
    أفضل الأعمال ما أكرهت عليه النفوس

    وقال عبد الله بن المبارك
    إن الصالحين فيما مضى كانت تواتيهم أنفسهم على الخير
    وإن أنفسنا لا تكاد تواتينا إلا على كره فينبغي لنا أن نكرهها

    وقال قتادة : يا ابن آدم : إن كنت لا تريد أن تأتي الخير إلا بنشاط
    فإن نفسك إلى السآمة وإلى الفترة وإلى الملل أميل
    ولكن المؤمن هو المتحامل
    ( 12) اجتناب الذنوب والمعاصي
    فإذا أراد المسلم أن يكون مما ينال شرف مناجاة الله تعالى
    والأنس بذكره في ظلم الليل ، فليحذر الذنوب
    فإنه لا يُوفّق لقيام الليل من تلطخ بأدران المعاصي
    قال رجل لإبراهيم بن أدهم
    إني لا أقدر على قيام الليل فصف لي دواء ؟
    فقال : لا تعصه بالنهار ، وهو يُقيمك بين يديه في الليل
    فإن وقوفك بين يديه في الليل من أعظم الشرف
    والعاصي لا يستحق ذلك الشرف
    وقال رجل للحسن البصري
    يا أبا سعيد : إني أبِيت معافى ، وأحب قيام الليل
    وأعِدّ طهوري ، فما بالي لا أقوم ؟
    فقال الحسن : ذنوبك قيدتْك .
    وقال رحمه الله : إن العبد ليذنب الذنب فيحرم به قيام الليل
    وصيام النهار

    وقال الفضيل بن عياض : إذا لم تقدر على قيام الليل
    وصيام النهار ، فأعلم أنك محروم مكبّل ، كبلتك خطيئتك


    ( 13) محاسبة النفس وتوبيخها على ترك القيام
    فمحاسبة النفس من شعار الصالحين ، وسمات الصادقين
    قال تعالى
    ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد
    واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون )

    قال الإمام ابن القيم : فإذا كان العبد مسئولاً ومحاسباً على كل شيء
    حتى على سمعه وبصره وقلبه
    كما قال تعالى
    ( إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولاً )

    فهو حقيق أن يحاسب نفسه قبل أن يناقش الحساب
    وقيام الليل عبادة تصل القلب بالله تعالى
    وتجعله قادراً على التغلب على مغريات الحياة الفانية
    وعلى مجاهدة النفس في وقت هدأت فيه الأصوات
    ونامت العيون وتقلب النّوام على الفرش .

    ولذا كان قيام الليل من مقاييس العزيمة الصادقة
    وسمات النفوس الكبيرة
    وقد مدحهم الله وميزهم عن غيرهم
    بقوله تعالى
    ( أمّن هو قانت آناء الليل ساجداً وقائماً يحذر الآخرة ويرجوا رحمة ربه
    قل هل يستوي الذين يعلمون
    والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب )

    وقيام الليل سنة مؤكدة حث النبي صلى الله عليه وسلم
    على أدائها بقوله
    " عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم ، ومقربة إلى ربكم
    ومكفرة للسيئات ، ومنهاة عن الإثم مطردة للداء عن الجسد "
    رواه الترمذي وأحمد

    وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال
    " أفضل الصلاة بعد المكتوبة قيام الليل "

    وقد حافظ النبي صلى الله عليه وسلم
    على قيام الليل ، ولم يتركه سفراً ولا حضراً
    وقام صلى الله عليه وسلم وهو سيد ولد آدم
    المغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخر حتى تفطّرت قدماه
    فقيل له في ذلك فقال
    " أفلا أكون عبداً شكوراً " متفق عليه


    وهكذا كان حال السلف الكرام عليه رحمة الله تعالى ؛
    قال أبو الدرداء رضي الله عنه : صلوا ركعتين
    في ظلم الليل لظلمة القبور
    وقال أحمد بن حرب : عجبت لمن يعلم أن الجنة تزيّن فوقه
    والنار تضرم تحته ، كيف نام بينهما

    وكان عمر بن ذر إذا نظر إلى الليل قد أقبل
    قال :جاء الليل ، وللّيل مهابة ، والله أحق أن يهاب
    ولذا قال الفضيل بن عياض
    أدركت أقواماً يستحيون من الله في سواد الليل من طول الهجعة
    إنما هو على الجنب فإذا تحرك
    قال : ليس هذا لكِ ، قومي خذي حظك من الآخرة
    وقال الحسن : ما نعلم عملاً أشد من مكابدة الليل
    ونفقة المال فقيل له : ما بال المتهجدين من أحسن الناس وجوهاً ؟
    قال : لأنهم خلو بالرحمن فألبسهم نوراً من نوره

    وكان نساء السلف يجتهدن في قيام الليل مشمرات للطاعة
    فأين نساء هذه الأيام عن تلك الأعمال العظام

    قال عروة بن الزبير أتيت عائشة رضي الله عنها
    يوماً لأسلم عليها فوجدتها تصلي وتقرأ
    قوله تعالى :( فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم )
    ترددها وتبكي
    فانتظرتها فلما مللت من الانتظار ذهبت إلى السوق
    لحاجتي ثم رجعت إلى عائشة فإذا هي على حالتها الأولى
    تردد هذه الآية في صلاتها وتبكي

    وفي حديث أنس بن مالك رضي الله عنه
    أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
    قال لي جبريل : راجع حفصة فإنها صوامة قوامة "
    رواه الحاكم ، صحيح الجامع 4227

    وقامت معاذة العدوية من التابعيات الصالحات ليلة زفافها
    هي وزوجها صلة بن أشيم يصليان إلى الفجر
    ولما قتل زوجها وابنها في أرض الجهاد
    كانت تحيي الليل كله صلاة وعبادة وتضرعاً ، وتنام بالنهار
    وكانت إذا نعست في صلاتها بالليل
    قالت لنفسها : يا نفس النوم أمامك
    وكانت حبيبة العدوية إذا صلت العشاء
    قامت على سطح دارها وقد شدت عليها درعها وخمارها
    ثم تقول : إلهي ، غارت النجوم ، ونامت العيون
    وغلقت الملوك أبوابها ، وبابك مفتوح ، وخلا كل حبيب بحبيبه
    وهذا مقامي بين يديك
    ثم تقبل على صلاتها ومناجاتها لربها إلى السحر
    فإذا جاء السحر قالت
    اللهم هذا الليل قد أدبر ، وهذا النهار قد أسفر
    فليت شعري هل قبلت مني ليلتي فأهني
    أم رددتها علي فأعزي



    وقامت عمرة زوج حبيب العجمي ذات ليلة تصلي من الليل
    ، وزوجها نائم ، فلما دنا السحر ، ولم يزل زوجها نائماً
    أيقظته وقالت له : قم يا سيدي
    فقد ذهب الليل ، وجاء النهار
    وبين يديك طريق بعيد وزاد قليل
    وقوافل الصالحين قد سارت قدامنا ، ونحن قد بقينا

    نسأل الله أن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته
    وصلى الله على نبينا محمد
    الإسلام سؤال وجواب
    الشيخ محمد صالح المنجد



    تم بحمد الله
    avatar
    أجمل احساس
    مشرف عام
    مشرف عام

    تاريخ التسجيل : 25/05/2011

    رد: ثواب قيام الليل

    مُساهمة من طرف أجمل احساس في الإثنين سبتمبر 19, 2011 10:36 pm

    روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((صلاة ركعتين في جوف الليل أحب إليّ من الدنيا و مافيها
    تقبل الله منا ومنكم صالح الآعمال
    بارك الله فيكِ حبيبتي زينب و جزاك الله كل الخير

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة سبتمبر 21, 2018 6:08 pm